العلامة الحلي
115
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
بأمر سماوي ، لامتناع التسليم ( 1 ) . وهو أصح وجهي الشافعي - وبه قال أبو حنيفة - لأن المبيع مضمون عليه بالثمن ، فإذا أتلفه ، سقط الثمن ( 2 ) . والآخر له - وبه قال أحمد - : لا ينفسخ البيع ، ويكون كالأجنبي يضمنه بالمثل في المثلي ، وبالقيمة في غيره ، لانتقال الملك عنه إلى المشتري وقد جنى على ملك غيره ، فأشبه إتلاف الأجنبي ( 3 ) . وإن أتلفه أجنبي ، قال الشيخ : لا يبطل البيع ، بل يتخير المشتري بين الفسخ فيسترجع الثمن من البائع ، لأن التلف حصل في يد البائع ، وبين الإمضاء فيرجع على الأجنبي بالقيمة إن لم يكن مثليا ، ويكون القبض في القيمة قائم مقام القبض في المبيع ، لأنها بدله ( 4 ) . وبه قال أبو حنيفة وأحمد والشافعي في أحد القولين ( 5 ) . وهل للبائع حبس القيمة لأخذ الثمن ؟ يحتمل ذلك ، كما يحبس المرتهن قيمة الرهن . والعدم ، لأن الحبس غير مقصود بالعقد حتى ينتقل إلى البدل ، بخلاف الرهن . وللشافعي ( 6 ) كالوجهين .
--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 117 . ( 2 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 303 ، روضة الطالبين 3 : 162 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 289 . ( 3 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 303 ، روضة الطالبين 3 : 162 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 289 ، المغني 4 : 237 ، الشرح الكبير 4 : 126 . ( 4 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 117 . ( 5 ) المغني 4 : 236 - 237 ، الشرح الكبير 4 : 125 - 126 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 303 ، روضة الطالبين 3 : 161 - 162 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 288 - 289 ، حلية العلماء 4 : 343 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 289 ، روضة الطالبين 3 : 162 .